التدبـُر ( الخامس والأربعون بعد المئة )
***
قال تعالى ( وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ .. ) الكهف
يظن كثير من الناس أن الله تعالى يُخيّر في الآية بين الإيمان والكفر !!!
وهناك من بلغ به الجهل أن يعتبر الآية دليل الحرية في الفكر والمعتقد !
ولكن من تأمل بقية الأية في قوله تعالى ( فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ * إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا ) يتبين له أنه ليس تخيير بل هذا من باب التهديد والوعيد الشديد لمن كفر ؛
ولهذا قال : (إِنَّا أَعْتَدْنَا ) أي : أرْصَدْنا (لِلظَّالِمِينَ) وهم الكافرون ( نَارًا ).
فالتخيير يكون بين متماثلين لا بين متنافرين كالحق والباطل .
ومعنى الآية باختصار أنه بعد بيان الحق وقيام الحجة على الناس فمن شاء فليؤمن وله الجنة ومن شاء فليكفر وله النار
http://tdborayat.blogspot.com/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق