التدبُر ( الثالث والثلاثون بعد المئة )
***
قوله تعالى : ( وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ )
هذه الآية صريحة بأنه - صلى الله عليه وسلم - منذر لكل من بلغه هذا القرآن العظيم كائنا من كان عربي او أعجمي
ويفهم من الآية أن الإنذار بالقرآن عام لكل من بلغه
وأن كل من بلغه ولم يؤمن به فهو من أهل النار.
أما عموم إنذاره لكل من بلغه ، فقد دلت عليه آيات أخر أيضا كقوله :( قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا)
وقوله : (وما أرسلناك إلا كافة للناس )
وقوله : (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا)
وأما دخول من لم يؤمن به النار ، فقد صرح به تعالى في قوله : (ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده )
فمن سمع بالإسلام وعلم بالقرآن وعرف أن الله لن يقبل يوم القيامة دينٌ سواه فهو من الكفار والحجة قائمة عليه
وأما من لم تبلغه دعوة الإسلام كمن هو بعيد عن الحياة المدنية كمن هو في أدغال أفريقيا مثلاً - فله حكم أهل الفترة الذين لم يأتهم رسول ، والله تعالى أعلم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق