السبت، 30 يونيو 2012

التدبر الثامن بعد المئة

التدبُـر( الثامن بعد المئة )
***
قال تعالى :{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً، ودوا ما عنتم، قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر، قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون} آل عمران

في الآية تحذير من موالاة أعداء ديننا والوثوق بهم مهما أظهروا لنا الود .
وفي الآية وصف دقيق لموالاة أهل الكتاب عبر عنها بالبطانة ، والبطانة هي داخل الثوب و أقرب ما يلتصق بالجسد , فالعلاقة كما وصفها علام الغيوب مع أهل الكتاب ليست خارجية بل دخلوا إلى العمق و عرفوا الأسرار و المعلومات الخفية.
وهؤلاء الأعداءلايريدون للمسلمين إلا الذل والسوء والخَبَال والواقع خير شاهد .

الخميس، 28 يونيو 2012

التدبر السابع بعد المئة

التدبُـر(السابع بعد المئة )
***
قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) البقرة (٢٦٩ )


الإنفاق من الطيبات ، و عدم قصد الخبيث من الكسب للنفقة ، وعدم الخوف من الفقر من جراء الإنفاق- من الحكمة التي ذكر الله أن من أُوتيها فقد أُوتي خيراً كثيراً .

فالحكمة هي وضع الشيء في موضعه

فإنفاقك من مالك الطيب في وجوه الخير وتحري أطيب الكسب للبذل منه من وضع الشيء في موضعه وهو من أعظم الحكمة ، التى يؤتيها الله للعبد لأنه ينظر الى ما هو باقي ومدخر له في الآخرة ، أما ما يبقيه فهو الفاني .

السبت، 23 يونيو 2012

التدبر السادس بعد المئة

التدبُـر ( السادس بعد المئة )
***
قال تعالى للكفار يوم القيامة( جزاءً وفاقاً )
وقال لأهل الإيمان ( جزاءً من ربك عطاءً حساباً )

مالفرق ؟
لماذا قال في الأولى وفاقا و في الثانية عطاء حسابا؟

الجزاء لأهل الكفر موافق لعملهم و هذا من ( عدله )سبحانه ، فقد وافق هذا العقاب هذا العمل وفاقا . فقد عملوا شرا فجزوا شرا

و أما مجازاة المتقين على أعمالهم فهو مضاعف لهم أكثر من أعمالهم و هذا من (فضله) سبحانه فمن فضله مضاعفة الحسنات .




الجمعة، 22 يونيو 2012

التدبر الخامس بعد المئة

التدبُـر ( الخامس بعد المئة )
***
قال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً ... الآية} ٨٦ الكهف

من أجمل ما قيل في بيان هذه الآية ماذكره بعض العلماء تفسيرًا لهذه الرؤية ، متسقًا مع الحقيقة العلمية ، فقال: " ليس المراد أن ذو القرنين انتهى إلى الشمس مشرقًا ومغربًا حتى وصل إلى جِرْمها ومسَّها.. فهى أعظم من أن تدخل فى عين من عيون الأرض ، بل هى أكبر من الأرض أضعافًا مضاعفة. وإنما المراد أنه انتهى إلى آخر العمارة [ أى البقاع المعمورة والمأهولة ] من جهة المغرب ومن جهة المشرق ، فوجدها فى رأى العين تغرب فى عين حمئة ، كما أنا نشاهدها فى الأرض الملساء كأنها تدخل فى الأرض ، ولهذا قال: (وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سِترا ) (٢) ولم يرد أنها تطلع عليهم بأن تماسّهم وتلاصقهم ، بل أراد أنهم أول من تطلع عليهم.. " (٣).
فالوصف هو لرؤية العين ، وثقافة الرائى.. وليس للحقيقة العلمية الخاصة بالشمس فى علاقتها بالأرض ودورانها ، وحقيقة المعنى العلمى للشروق والغروب.
فلا تناقض بين النص القرآنى وبين الثابت من حقائق العلوم..

الأربعاء، 20 يونيو 2012

التدبر الرابع بعد المئة


التدبُـر ( الرابع بعد المئة )
***
قال تعالى ( قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) المائدة

خوف الله و تقواه كانت سببا في إنعام الله على هؤلاء الرجلين بأن هداهما لاتخاذ القرار الصائب ، فأشارا على قومهما أن (ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون )

نسأل الله أن يرزقنا تقواه في السر و العلن

الثلاثاء، 19 يونيو 2012

التدبر الثالث بعد المئة

التدبُـر ( الثالث بعد المئة )
***
قال تعالى( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا) الأنفال .

تفيد الآية..
أن التقوى تنير البصيرة وتجعل للعبد فرقانا يميز به بين الحق و الباطل.

فهذه ثمرة عظيمة من ثمرات التقوى ... فتأملها
جعلنا الله من عباده المتقين

الاثنين، 18 يونيو 2012

التدبر الثاني بعد المئة

التدبُـر ( الثاني بعد المئة )
***
قال تعالى: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )النحل

وقال تعالى :( خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) البقرة ٧

الفرق والجمع بين الآيتين :

السمع ، والبصر ، والقلب
هذه الثلاث هي وسائل التلقي في الأنسان

في الآية الأولى قدم السمع والبصر على القلب !!
لأن المولود يولد على الفطرة
فوسائل تلقي العلم والمعرفة هي السمع والبصر والوعاء هو القلب

وفي الآية الثانية قدم القلب عليهما لماذا ؟؟
لأن الله يعلم أن هؤلاء اختاروا الكفر بعد أن أمهلهم وعمَّرهُم وقامت عليهم البيِّنة والحُجَّة .. وكان هذا الاختيار منهم قبل أن يختم الله على قلوبهم..ولذلك نجد القرآن دقيقا ومحكما بأن من كفروا قد اختاروا الكفر بإرادتهم. واختيارهم للكفر كان أولا قبل أن يختم الله على قلوبهم ، والختم على القلوب.. معناه أنه لا يدخلها إدراك جديد ولا يخرج منها إدراك قديم.. ومهما رأت العين أو سمعت الأذن.. فلا فائدة من ذلك لأن هذه القلوب قد ختم الله عليها ، بعد أن اختار أصحابها الكفر وأصروا عليه .

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا.

الأحد، 17 يونيو 2012

التدبر الواحد بعد المئة

التدبُـر (١٠١)
***
قال تعالى {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ} البقرة: ٧٨
***
قال ابن عاشور رحمه الله: (قيل: الأماني القراءة دون فهم
أي لا يعلمون الكتاب إلا كلمات يحفظونها ويدرسونها لا يفقهون منها معنىً، كما هو عادة الأمم الضالة؛ إذ تقتصر من الكتب على السرد دون فهم .
فيُخشى أن تكون حال من يقرأ ويحفظ دون تدبر كحال من سبقنا من الأمم التي عاب الله عليها مثل ذلك !

وأما الاكتفاء بالتلاوة دون عمل -وهو من لوازم التدبر- فمصيبة عظيمة وكسر لا ينجبر، وقد مثَّل الله عز وجل في القرآن الكريم لمن يحمل العلم ولا ينتفع به بأسوأ وأقبح مثل، فقال: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا فيخشى على من قرأ القرآن ولم يتدبره ويتأثر به ويعمل به أن يلحقه شيء من ذلك.

إن من تدبر القرآن الكريم حق التدبر حصَّل من المنافع والمصالح الدنيوية والأخروية ما ذكره العلامة السعدي رحمه الله بقوله: (من فوائد التدبر لكتاب الله: أنه بذلك يصل العبد إلى درجة اليقين والعلم بأنه كلام الله، لأنه يراه يصدق بعضه بعضاً، ويوافق بعضه بعضاً)

وقد قال ابن القيم رحمه الله كلاماً يكتب بماء الذهب، قال: (ليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته: من تدبر القرآن وإطالة التأمل فيه، وجمع الفكر على معاني آياته)

جعلنا الله من أهل القرآن

الاثنين، 11 يونيو 2012

التدبر المئة

التدبُـر( المئة )
***
قال تعالى:( وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) الشعراء١٩٢

القلب محل التكاليف، ومُستقرّ العقائد، وإليه تنتهي مُحصِّلة وسائل الإدراك كلها، فالعيْن ترى، والأذن تسمع، والأنف يشمّ، والأيدي تلمس.. ثم يُعرض هذا كله على العقل ليختار بين البدائل، فإذا اختار العقل واطمأن إلى قضية ينقلها إلى القلب لتستقر به؛ لذلك نسميها عقيدة يعني: أمْر عَقَد القلب عليه

فالمعنى في الآية : نزَّل الله القرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم مباشرة، كأنه لم يمرّ بالأذن؛ لأن الله تعالى اصطفاه لذلك
أما الذين سمعوا كلام الله بآذانهم فلم يتجاوبوا معه ولم يتواضعوا له ، فكانت قلوبهم قاسية فلم تفهم ولم تعي !

نسأل الله أن يفتح مغاليق قلوبنا لتدبر كتاب ربنا وفهمه .

الأحد، 10 يونيو 2012

التدبر التاسع والتسعون

التدبُـر ( التاسع والتسعون )
***
قال تعالى ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ) التوبة ٥٥

أيها المؤمن احذر تعجبك أموال هؤلاء المنافقين والكافرين ولا أولادهم، فإنه لا غبطة فيها، فأول أثرها عليهم أن قدموها على مراضى ربهم، وعصوا اللّه لأجلها

( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) والمراد بالعذاب هنا، ما ينالهم من المشقة في تحصيلها، وحفظها والسعي الشديد في ذلك، وهَمّ القلب فيها، وتعب البدن.
فلو قابلت لذاتهم فيها بمشقاتهم، لم يكن لها نسبة إليها
فهي - لما ألهتهم عن اللّه وذكره- صارت وبالا عليهم حتى في الدنيا.
ومن وبالها عليهم في الدنيا، أن قلوبهم تتعلق بها، وإرادتهم لا تتعداها، فتكون منتهى مطلوبهم وغاية مرغوبهم ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا ( وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ )
فأي عقوبة أعظم من هذه العقوبة الموجبة للشقاء الدائم والحسرة الملازمة.

فاعتبروا يا أولي الأبصار .

السبت، 9 يونيو 2012

التدبر الثامن والتسعون

التدبُـر (الثامن والتسعون )
***
قال تعالى ( ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك ياموسى مسحورا )١٠١

يخبر تعالى أنه بعث موسى بتسع آيات بينات إلى فرعون وقومه، وهي الدلائل القاطعة على صحة نبوته وصدقه فيما أخبر به
فهذه الآيات التسع ذكرها ابن عباس رضي الله عنه

وهي : العصا ، واليد ، والسنين (نقص الثمرات ) ، والبحر ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ،


الجمعة، 8 يونيو 2012

التدبر السابع والتسعون

التدبُـر ( السابع والتسعون )
***
قال تعالى (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ) الطلاق١
وقال تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ )الأحزاب:٣٣
من ينظر في آيات القرآن الكريم يجد أن البيوت مضافة إلى النساء في عدة آيات من كتاب الله مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن؛ وإنما حصلت هذه الإضافة -والله أعلم- مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت والقرار فيه ، فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به، لا إضافة تمليك
وفيه أهمية إعطائها مزيدا من الصلاحية في تدبير أمور بيتها واتخاذ القرارات فيه وهذا نوع من العدل ، إذ هو المتناسب مع الأمر بقرارها في البيت، حتى في حال طلاقها طلاقا رجعيا.

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

التدبر السادس والتسعون

التدبُـر ( السادس والتسعون )
***
قال تعالى ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )

إن محبة محمد- صلى الله عليه وسلم- فرض لازم على كل مسلم حباً صادقاً مخلصاً فكفى بهذه الآية بياناً وحضاً وتنبيهاً ودلالة على إلزام محبته ووجوب فرضها وعظم خطرها، واستحقاقه لها لعظم منزلته عند ربه ، إذ لا تكون محبة الله للعبد إلا باتباع النبي عليه الصلاة والسلام .
فعن أنس -رضي الله عنه-قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)

فالرسول- صلى الله عليه وسلم- يستحق المحبة العظيمة بعد محبة الله -عزوجل-كيف لا وهو من أرانا الله به طريق الخير من طريق الشر، كيف لا وهو من عرفنا بالله –عزوجل-، كيف لا وهو من بسببه اهتدينا إلى الإسلام، أفيكون أحد أعظم محبة بعد الله منه؟!!.
اللهم لا تحرمنا شفاعته .

التدبر الخامس والتسعون

التدبُـر ( الخامس والتسعون )
***
قال تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ) آل عمران ١٣٤

من صفات عبادالله المتقين الموجبة لدخول الجنة الإنفاق والبذل والسخاء .
فهم الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله في جميع الأحوال من الشدة والرخاء و في اليسر و العسر.
فهي أول صفة ذكرها الله في الآية على سبيل المدح لأهل الجنة السخاوة والبذل

فالسخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار

فبالبذل تفرِّج هم ، وتكسب معدوم ، وتؤلف قلب ، وتجبر كسير

فلنعوِّد ونُدرِّب أنفسنا على الإنفاق والبذل في وجوه الخير ولو كان قليلاً ، ونستشعر بأن ما نخرجه هو الباقي وما نبقيه هو الذاهب .

جعلنا الله وإياكم من أهل البذل فيما يرضيه .

الاثنين، 4 يونيو 2012

التدبر الرابع والتسعون

التدبُـر ( الرابع والتسعون )
***
قال تعالى ( لايَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ) آل عمران

قد يغترَّ المؤمنُ بحال الكفار وما هم فيه من النِّعمة والمُتع، والغلبة في بعض الأزمان !!
فإنما هو متاع زائل يعقبه عذاب أبدي .

فكثرة النعم والخيرات التي يعطيها الله لعبده، ليستْ دليلاً على محبَّته ، قال عليه الصلاة والسلام (إذا رأيتَ الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب، فإنما هو استدراج)

فإن إمهال الله لهؤلاء الكفار وتتابُع النعم والخيرات لهم، إنما هو زيادة لهم في عذاب الآخرة ، كما قال تعالى ( إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً )
فالعبرة للمؤمن بالأخرة التي بشره الله فيها اذا هو صبر بالجنة التي تنسيه بؤس الدنيا وشقاءها وهمها.
روى مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يؤتَى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيت خيرًا قط؟ هل مرَّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا، من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مرَّ بك شدَّة قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مرَّ بي بُؤس قط، ولا رأيتُ شدة قط)
___________
مدونة " كل يـوم نتدبر آيــة "
http://tdborayat.blogspot.com/

السبت، 2 يونيو 2012

التدبر الثالث والتسعون

التدبُـر ( الثالث والتسعون )
***
قال تعالى ( يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ) مريم

هكذا أمر الله نبيه يحيى: خذ الكتاب بقوة.. فما المقصود بالقوة هنا؟
إنها قوة العقيدة.. قوة التمسك بالمبدأ.. قوة الاعتقاد الراسخ.. قوة الإيمان الصادق.

إنها القوة الحقيقية.. التي إن خالطت العمل أثمر.. وإن خالطت القول أبلغ.. وإن خالطت الفكرأقنع.

فهل نحن أقوياء حقاً؟
هل نتمسك بمبادئنا ولانتزلزل مهما كانت الظروف المحيطة..
أم أننا ننهار بسرعة أمام غلبة الباطل .. فنتنازل عن مبادئنا في شدة حلّت، أو نكبة ألمّت.. إذا كنا نؤيد من كانت له الغلبة ولو كان على باطل.. فهذا من الضعف والوهن !

فالقرآن يأمرنا بأن نكون أقوياء واثقين مادمنا على الحق وأن تكون عزيمتنا جادةً قوية حاسمة .

كما قال سبحانه (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون)

الجمعة، 1 يونيو 2012

التدبر الثاني والتسعون

التدبُـر ( الثاني والتسعون )
***
يقول الله تعالى على لسان نبية وخليله إبراهيم عليه السلام:
( وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ) الشعراء ٨٣

أي : واجعل لي ذكراً جميلاً بعدي أذكر به ويقتدى به في الخير.

قال بعض السلف : فلا بأس أن تحب أن يثنى عليك صالحاً وأن تُرى في عمل الصالحين، إذا قصد به وجه الله تعالى .

( في الأخرين ) في الأمم الأخرى بعده
وهي الحياة الثانية له
فقد قيل : مات قومٌ وهم في الناس أحياء.


التدبر الحادي والتسعون

التدبُـر (الحادي والتسعون )
***
قال تعالى (واجعل لي لسان صدقٍ في الآخرين )

وقال تعالى ( وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق )

وقال تعالى (وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدقٍ عند ربهم )

وقال تعالى (إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر )

قال ابن القيم فهذه خمسة أشياء:
مُدخل الصدق، و مخرج الصدق، و لسان الصدق، و قدم الصدق، و مقعد الصدق.

و حقيقة الصدق الذي هو استواء السر والعلانية والظاهر والباطن بألاَّ تُكذِّب أحوال العبد أعماله ولا أعماله أحواله.

ويجمع ذلك قوله سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)

فالصدق مع الله هو الطريق الموصل إلى الجنة .