التدبُـر ( التاسع والتسعون )
***
قال تعالى ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ) التوبة ٥٥
أيها المؤمن احذر تعجبك أموال هؤلاء المنافقين والكافرين ولا أولادهم، فإنه لا غبطة فيها، فأول أثرها عليهم أن قدموها على مراضى ربهم، وعصوا اللّه لأجلها
( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) والمراد بالعذاب هنا، ما ينالهم من المشقة في تحصيلها، وحفظها والسعي الشديد في ذلك، وهَمّ القلب فيها، وتعب البدن.
فلو قابلت لذاتهم فيها بمشقاتهم، لم يكن لها نسبة إليها
فهي - لما ألهتهم عن اللّه وذكره- صارت وبالا عليهم حتى في الدنيا.
ومن وبالها عليهم في الدنيا، أن قلوبهم تتعلق بها، وإرادتهم لا تتعداها، فتكون منتهى مطلوبهم وغاية مرغوبهم ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا ( وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ )
فأي عقوبة أعظم من هذه العقوبة الموجبة للشقاء الدائم والحسرة الملازمة.
فاعتبروا يا أولي الأبصار .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق