التدبُـر ( الرابع والتسعون )
***
قال تعالى ( لايَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ) آل عمران
قد يغترَّ المؤمنُ بحال الكفار وما هم فيه من النِّعمة والمُتع، والغلبة في بعض الأزمان !!
فإنما هو متاع زائل يعقبه عذاب أبدي .
فكثرة النعم والخيرات التي يعطيها الله لعبده، ليستْ دليلاً على محبَّته ، قال عليه الصلاة والسلام (إذا رأيتَ الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب، فإنما هو استدراج)
فإن إمهال الله لهؤلاء الكفار وتتابُع النعم والخيرات لهم، إنما هو زيادة لهم في عذاب الآخرة ، كما قال تعالى ( إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً )
فالعبرة للمؤمن بالأخرة التي بشره الله فيها اذا هو صبر بالجنة التي تنسيه بؤس الدنيا وشقاءها وهمها.
روى مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يؤتَى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيت خيرًا قط؟ هل مرَّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا، من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مرَّ بك شدَّة قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مرَّ بي بُؤس قط، ولا رأيتُ شدة قط)
___________
مدونة " كل يـوم نتدبر آيــة "
http://tdborayat.blogspot.com/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق