التدبُـر ( الثاني بعد المئة )
***
قال تعالى: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )النحل
وقال تعالى :( خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) البقرة ٧
الفرق والجمع بين الآيتين :
السمع ، والبصر ، والقلب
هذه الثلاث هي وسائل التلقي في الأنسان
في الآية الأولى قدم السمع والبصر على القلب !!
لأن المولود يولد على الفطرة
فوسائل تلقي العلم والمعرفة هي السمع والبصر والوعاء هو القلب
وفي الآية الثانية قدم القلب عليهما لماذا ؟؟
لأن الله يعلم أن هؤلاء اختاروا الكفر بعد أن أمهلهم وعمَّرهُم وقامت عليهم البيِّنة والحُجَّة .. وكان هذا الاختيار منهم قبل أن يختم الله على قلوبهم..ولذلك نجد القرآن دقيقا ومحكما بأن من كفروا قد اختاروا الكفر بإرادتهم. واختيارهم للكفر كان أولا قبل أن يختم الله على قلوبهم ، والختم على القلوب.. معناه أنه لا يدخلها إدراك جديد ولا يخرج منها إدراك قديم.. ومهما رأت العين أو سمعت الأذن.. فلا فائدة من ذلك لأن هذه القلوب قد ختم الله عليها ، بعد أن اختار أصحابها الكفر وأصروا عليه .
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق