الثلاثاء، 31 يوليو 2012

التدبر الثالث والعشرون بعد المئة

التدبُـر ( الثالث والعشرون بعد المئة )
***
قال تعالى ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ) ص

لماذا قال الله لنبيه أيوب ( اركض برجلك هذا مغتسلُ بارد وشراب) رغم قدرته عز وجل ان يشفيه من دون ذلك ؟

رسالة من الله سبحانه لبني البشر أن يأخذوا بالأسباب
كما في قصة موسى عليه السلام عندما أمره الله ليضرب البحر بعصاه لينفلق البحر ، مع أن الله سبحانه باستطاعته ان يجعل البحر ينفلق دون الحاجة لعصا موسى.

كل هذا ليعلمنا الله أنه لابد أن نأخذ بالأسباب ونجتهد في طلبها ونعمل للحصول على مانريد ، مع الاعتماد على الله وهذا هو مفهوم التوكل على الله .

اللهم ارزقنا صدق التوكل عليك .

الأحد، 29 يوليو 2012

التدبر الثاني والعشرون بعد المئة

التدبُـر (الثاني والعشرون بعد المئة )
***
قال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنّهُ حَيَاةً طَيّبَةً وَلَنَجْزِيَنّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) النحل

كلنا نبحث عن الحياة الطيبة !
الحيات الطيبة ليست بكثرة العرض من مالٍ أو جاه !
الحياة الطيبة هي سعادة القلب وراحة البال بالرضا والقناعة
وهذه لا ينالها إلا أهل الإيمان والعمل الصالح
فلهم الحياة الطيبة والسعادة وراحة البال في الدنيا والجنة في الآخرة

مهما أصاب المسلم من محن فسعادته في قلبه كما قال ابن تيمية .

ثم نتأمل قوله تعالى " ولنجزينهم أجرهم بأحسن الذي كانو يعملون "

الجزاء يوم القيامة يكون بأحسن الأعمال التي عملناها وهذامن فضل الله وكرمه

فلنحرص عند العمل الصالح ان نُحَسِّن أعمالنا أحسن ما نستطيع ونستشعر أنه هو العمل الذي سوف يجازينا الله به

نسأل الله الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة .

الجمعة، 27 يوليو 2012

التدبر الحادي والعشرون بعد المئة


التدبُـر (الحادي والعشرون بعد المئة )
***
قال تعالى: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا) الكهف

تأمل هذه النعمة: أنت الوحيد الذي لديه نص صحيح عن الله! محفوظ من التحريف ، فهل أدركت عمق معنى هذه الآية ؟

لا توجد أمة على وجه الأرض لديها كتاب منزل سالم من التحريف غير أهل السُنَّة المتمسكين بما كان عليه محمد وأصحابه ، لا اليهود ولا النصارى ولا المجوس ولا الشيعة فالحمد لله أن جعلنا ممن اختاره الله واصطفاه من بين الأمم لهذه النعمة فلنحمد الله ولنحافظ عليها

كم انحرف من الناس ؟؟ وكم تفرقوا إلى شيع ومذاهب ضالة مضلة !

فالحمد لله أولاً وآخراً على نعمة الإسلام
نسأل الله أن يحيينا ويميتنا عليها
______________
مدونة " كل يـوم نتدبر آيــة "
http://tdborayat.blogspot.com/

الاثنين، 23 يوليو 2012

التدبر العشرون بعد المئة

التدبُـر ( العشرون بعد المئة )
***
قال تعالى : ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً ) الإسراء ٧٩

إن القراءة والتهجد بالليل من أنفع العبادات للقلب .

فكم من عبادة لا تخرج لذتها للعابدين إلا في وقت الظلمة ، لذا كان أهم أوقات اليوم الثلث الأخير من الليل ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا كان ثلث الليل الآخر ينْزل ربنا إلى سماء الدنيا فيقول : هل من سائل فأعطية ، هل من مستغفر فأغفر له .. ).

وكثيرًا ما نغفل عن عبادة الليل خصوصًا في رمضان وكم تزيد فيه غفلتنا ! وهذا حرمان !!
فيظن البعض أن أجر العمل في رمضان في نهاره دون ليله لجهله ، مع ما يحصل من السهر ـ فلو رتَّب المسلم لنفسه وقتاً للذكر وقراءة القرآن كل ليلة يخلو فيه بربه لارتبط بعبودية لله ، ولم يكن في لَيلِهِ من الغافلين

فلو جربت قراءة القرآن من حفظِك وصليت ركعات بلا إضاءة فإن في ذلك جمعًا لهمِّك ، وتركيزًا لفكرك ؛ لأن البصر يُشغِل المرء في قراءته و صلاته .
فمن جرَّب العبادة في الظلمة وجدَ لذة تفوق عبادته وهو تحت إضاءة .
فلنحرص على تدارك ليل رمضان بالعبادة ولا نكن من الغافلين
فقد سبق المشمرون !!

السبت، 21 يوليو 2012

التدبر التاسع عشر بعد المئة

التدبُـر (التاسع عشر بعد المئة )
***
قال تعالى ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) (البقرة:١٨٦)
هذه الآية ذكرت بين آيات الصوم ، وهذا يشعر بأن الدعاء ديدن الصائم و أن للصائم دعوة لا ترد كما في الأثر. فالصيام مظنة إجابة الدعاء .
فالدعاء شعار الصائمين، ومن عظمة الدعاء و منزلته عند الله أن الله أحاطه بآيات الصوم الذي قال عنه في الحديث القدسي (الصوم لي و أنا أجزي به) فالصوم من عبادات الإخلاص لله لأنه شَعيرة غير ظاهرة فهي عبادة بين العبد وربه

فكذا الدعاء أراده الله أن يكون خالصاً له يتوجه به العبد له مباشرة ، من دون واسطة من نبي أو ولي أو أحد

قال بعض أهل العلم أن الآية تفيد : أنه ينبغي الدعاء في آخر اليوم ــــ أي عند الإفطار. لذكر الآية في آخر الكلام على آيات الصيام.
تقبل الله منا ومنكم الصيام والدعاء .

مدونة " كل يـوم نتدبر آيــة "
http://tdborayat.blogspot.com/

الجمعة، 20 يوليو 2012

التدبر الثامن عشر بعد المئة

التدبُـر ( الثامن عشر بعد المئة )
***
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة:١٨٣

من تأمل ختم آيات الصيام بقوله تعالى (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
يدرك أن التقوى هي الغاية من هذه العبادة .

فليس الصوم الحقيقي الإمساك عن الطعام والشراب، ولكنه مدرسة تربى فيها النفوس على المعالى

قال بعض السلف: "أهون الصيام ترك الشراب والطعام".
ولكن إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم".
ومصداق ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) (رواه البخاري).

فبصبرك عما تقوم عليه حياتك من المباحات ، من أكل وشرب، وشهوات ، في نهار كامل، في شهر كامل، فأنت على الصبر عن المحرمات وعلى الطاعات باقي عمرك أقدر وأصبر .
فمتى ما تعلمنا من شهرنا ذلك المعنى فقد حققنا التقوى التي أرادها ربنا سبحانه وتعالى بفرضية الصيام علينا.

أسأل الله أن يجعلنا وإياك ممن صام رمضان، وقامه إيماناً واحتساباً، وأن يجعلنا من عتقائه في هذا الشهر الكريم من النار.

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

التدبر السابع عشر بعد المئة

التدبُـر (السابع عشربعد المئة )
***
قال تعالى ( ادعوا ربّكم تَضَرُّعا و خفية إنّه , لا يُحبُّ المعتدين )

و قال سبحانه في آخر السورة نفسها :
(واذكر ربك في نفسك تَضَرُّعا و خيفة ..) الأعراف

ذكر الله الخفية مع ( الدعاء)
و الخيفة مع ( الذكر )

في اللغة الخفية من الخفاء
والخيفة من الخوف

قال ابن القيم في كتابه بدائع التفسير :

تأمل كيف قال تعالى عند الذكر
( واذكر ربك في نفسك تضرعا و خيفة )

و في الدعاء
(ادعوا ربكم تضرعاً و خفية)

فذكر التضرع فيهما معاً و هو التذلل والإنكسار
و هو روح الذكر و الدعاء

و خص الدعاء بالخفية لأنه أبلغ في الإخلاص وأدعى إلى دوام الطلب وأعظم في الأدب وأبلغ في التضرع .

و خص ( الذكر ) بالخيفة لحاجة الذاكر إلى الخوف .
فمن أكثر من ذكر الله أثمر له محبته و خوفه فالمحبة ما لم تقرن بالخوف فإنها لا تنفع صاحبها بل قد تضره ، فالمؤمن بين الخوف والرجاء فهما جناحين يطير بهما إلى الجنة .

السبت، 14 يوليو 2012

التدبر السادس عشر بعد المئة

التدبُـر( السادس عشر بعد المئة )
***
تأمل الفرق !!!
قال الله ( في وصف المؤمنين بعضهم أولياء بعض)
"أولياء بعض "
في الدين واتفاق الكلمة والعون والنصرة .

إن طبيعة المؤمن هي طبيعة الأمة المؤمنة . طبيعة الوحدة وطبيعة التكافل , وطبيعة التضامن , ولكنه التضامن في تحقيق الخير ودفع الشر .

وقال في وصف المنافقين ( المنافقون والمنافقاتُ بعضهم من بعض )
" بعضهم من بعض "
معناه أنهم من طينة واحدة، وطبيعة واحدة،

المنافقون في كل زمان وفي كل مكان يتفقون على سوء الطوية ، ولؤم السريرة، والغمز والسخرية والدس، والضعف عن المواجهة، والجبن عن المصارحة.

فهم (يأمرون بالمنكر) وهي كل معصية ، يدافعون عنها وعن أصحابه فيحسِّنونها ويهونون من خطرها ويدعون الناس إليها.
((وينهون عن المعروف)) أي عن الإيمان والفضيلة والعفة والطاعة . والواقع خير شاهد !!

ولكنهم يفتقدون الولاية.
فالولاية تحتاج إلى شجاعة وإلى نجدة وإلى تعاون وإلى تكاليف . وطبيعة النفاق تأبى هذا كله ولو كان بين المنافقين أنفسهم .

الأربعاء، 11 يوليو 2012

التدبر الخامس عشر بعد المئة

التدبُـر (الخامس عشر بعد المئة )
***
قال تعالى (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )الأنعام١٢٢

المقصود من هذا المثل القرآني أن الإنسانُ الكافر، يكون بمثابة الميت في حال كفره، فيهديه ربه إلى الإيمان، وفي هذه الهداية تكون حياته الحقيقية. فبالهداية تكون الحياة ، وبالكفر يكون الموت ولو كانت تدب فيه الروح .
فهذه العقيدة تُنشئ في القلب حياة بعد الموت، وتطلق فيه نوراً بعد الظلمات
وقد وصف الله الكفار بأنهم أموات في قوله: {أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون}

وكثيراً ما تستعار (الحياة) للهداية وللعلم
ومنه قول الشاعر:
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله فأجسامهم قبل القبور قبور

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

التدبر الرابع عشر بعد المئة

التدبُـر( الرابع عشر بعد المئة )
***
قال تعالى : ( أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ٦٤ يونس

البشرى تعني البشارة في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

والبشـــــــارة في الحياة الدنيا أنواع:
فمنها: الرؤيا الصالحة :
يراها المؤمن أو تُرى له يعني يرى في المنام مايسره، أو يرى له أحد من أهل الصلاح مايسره ، مثل أن يرى أنه يُبشَّر بالجنة ، أو يُرَى على هيئة صالحة، أو يبشر بتفريج هم أو زيادة خير وما أشبه ذلك .
والنبي صلى الله عليه وسلم قال في الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرَى له: " تلك عاجل بشرى المؤمن "

جعلنا الله من أولياءه .

الأحد، 8 يوليو 2012

التدبر الثالث عشر بعد المئة

التدبُـر ( الثالث عشر بعد المئة )
***
قال تعالى( وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) آل عمران١٣٩
***
من تأملات الآية ...

المؤمن الصادق أعز من على الأرض اذا تمسك واعتز بإيمانه حتى لو كانت الغلبة والقوة لعدوه
فالإنسان يشعر بالهوان والدونية ويلحقه الحزن والضيق عند الهزيمة والضعف

وفي الآية يُسِّلي الله المؤمنين بعد هزيمتهم في أحد ويبين لهم انهم الأعلون وهم الأعزة حتى لو هزموا وضعفوا ما داموا صادقين على الإيمان
فالمؤمن عزيز المنزلة ، رفيع القدر عند ربه في الدنيا والآخرة ولكن الأيام دول ، فيها دروس وتمحيص عند الشدائد فلنصبر
ونعتز بإيماننا .

السبت، 7 يوليو 2012

التدبر الثاني عشر بعد المئة

التدبُـر(الثاني عشر بعد المئة )
***
قال تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم )

ما الفرق بين الرحمن والرحيم ؟.

الرحمن و الرحيم اسمان من أسماء الله تعالى ، يدلان على اتصاف الله تعالى بالرحمة .
الرحمن يدل على سعة رحمة الله ، و الرحيم يدل على إيصالها لخلقه
فالرحمن : ذو الرحمة الواسعة .
و الرحيم: ذو الرحمة الواصلة .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ( الرحمن : هو ذو الرحمة الواسعة ؛ لأن (رحمن )وزنها (فَعْلان) في اللغة العربية تدل على السعة والامتلاء ، كما يقال : رجل غضبان ، إذا امتلأ غضبا .

تجدكل التدبرات السابقة في المدونة
___________
مدونة " كل يـوم نتدبر آيــة "
http://tdborayat.blogspot.com/

الجمعة، 6 يوليو 2012

التدبر الحادي عشر بعد المئة

التدبُـر ( الحادي عشر بعد المئة )
***
قال تعالى عن يعقوب في حزنه على يوسف : (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )يوسف

وقال تعالى عن المرأة التي جاءت للرسول تشكوا من زوجها
(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى الله )المجادلة

إن كثرة الكلام والتحدث عن المصيبة للناس منافي للصبر فإذا اعتقدت أنك تتحدث لتخفف عن نفسك المصيبة فأنت مخطئ ، أنت تشكو الله للعباد !! والأفضل لك أن تتوجه بالشكوى إلى خالقك فتشكو ما وقع بك إلى الله وحده وهنا ستجد كل الفرج ،

قال عليه الصلاة والسلام ( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي و قلة حيلتي و هواني على الناس ) توجه رسولنا بشكواه إلى الله
فلا تشكواما بك إلا إلى الله

وإِذا اعْتَرَتْكَ بليّةٌ فاصبِر لها * * صَبْرَ الكريمِ فإِنَّه بك أَرحمُ
وإِذاشكوتَ إِلى ابن آدم إِنّما * تشكو الرّحيم إِلى الَّذى لايرحم

التدبر العاشر بعد المئة

التدبُـر (العاشر بعد المئة )
***
قال تعالى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) ق٣٧.

قال ابن القيم عن هذه الآية : قلوب الناسُ ثلاثةٌ :

الأول : رجلٌ قلبُه ميتٌ، فذلك الذي لا قلبَ له، فهذا ليست الآية ذكرى في حقه.

الثاني: رجلٌ له قلب حيٌّ مستعدٌّ، لكنه غير مستمعٍ للآيات المتلوَّةِ، لوصولها إليه وقلبه مشغول عنها بغيرها، فهو غائب القلب ليس حاضرًا، فهذا أيضًا لا تحصُلُ له الذكرى، مع استعداده ووجود قلبه.

والثالث: رجلٌ حيُّ القلب مستعدٌّ، تُليت عليه الآيات، فأصغى بسمعه، وألقى السمع، وأحضر قلبه، ولم يشغلْه بغير فهم ما يسمعُهُ، فهو شاهدُ القلب، مُلقي السَّمع، فهذا القِسمُ هو الذي ينتفع بالآيات المتلوَّة والمشهودة.

هذه أحوال القلوب عند سماع القرآن فتأملها.

الثلاثاء، 3 يوليو 2012

التدبر التاسع بعد المئة

التدبُـر ( التاسع بعد المئة )
***
قال تعالى : (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة:١٠٩

بعدما تبين لهم الحق حصل الحسد ، لأن الحسد لا يكون الا على نعمة يراها الحاسد ولا يستطيع الحصول عليها، والكفار هنا لم يوفقوا لاتباع الحق بعدما عرفوه فالتوفيق لاتباع الحق من أعظم النعم التي يجب ان نشكر الله عليها على الدوام فكم من أحد يتمنى الهداية والصلاح ولا يستطيع لعدم التوفيق من الله لهذا العبد لسبب يعلمه الله !!
فنسأل الله الثبات على الحق وأن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا فنعمة الهداية أعظم نعمة .
فمن الأدعية التي كثيراً ما نرددها:
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه "