التدبُـر (السابع عشربعد المئة )
***
قال تعالى ( ادعوا ربّكم تَضَرُّعا و خفية إنّه , لا يُحبُّ المعتدين )
و قال سبحانه في آخر السورة نفسها :
(واذكر ربك في نفسك تَضَرُّعا و خيفة ..) الأعراف
ذكر الله الخفية مع ( الدعاء)
و الخيفة مع ( الذكر )
في اللغة الخفية من الخفاء
والخيفة من الخوف
قال ابن القيم في كتابه بدائع التفسير :
تأمل كيف قال تعالى عند الذكر
( واذكر ربك في نفسك تضرعا و خيفة )
و في الدعاء
(ادعوا ربكم تضرعاً و خفية)
فذكر التضرع فيهما معاً و هو التذلل والإنكسار
و هو روح الذكر و الدعاء
و خص الدعاء بالخفية لأنه أبلغ في الإخلاص وأدعى إلى دوام الطلب وأعظم في الأدب وأبلغ في التضرع .
و خص ( الذكر ) بالخيفة لحاجة الذاكر إلى الخوف .
فمن أكثر من ذكر الله أثمر له محبته و خوفه فالمحبة ما لم تقرن بالخوف فإنها لا تنفع صاحبها بل قد تضره ، فالمؤمن بين الخوف والرجاء فهما جناحين يطير بهما إلى الجنة .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ردحذفجزاك الله خيراً اخي الكريم على ما تقدمه من تدبر لآيات كتاب الله الكريم
فقد أثرت في بشكل كبير وكذلك كل من أرسلت له هذه اللمسات القرأنية الرائعة
ولكن هل يمكن أن تخبرني عن المراجع التي ترجع إليها في تدبرك للآيات حتى استفيد أكثر واستزيد من الخير وحتى يطمئن قلبي وقلوب من يتابعك
أتمنى منك أن تساعدنا في طلبنا
وشكرا لك أولا وأخيرا وجعله الله في موازين حسناتك
أم الوسام