الجمعة، 20 يوليو 2012

التدبر الثامن عشر بعد المئة

التدبُـر ( الثامن عشر بعد المئة )
***
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة:١٨٣

من تأمل ختم آيات الصيام بقوله تعالى (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
يدرك أن التقوى هي الغاية من هذه العبادة .

فليس الصوم الحقيقي الإمساك عن الطعام والشراب، ولكنه مدرسة تربى فيها النفوس على المعالى

قال بعض السلف: "أهون الصيام ترك الشراب والطعام".
ولكن إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم".
ومصداق ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) (رواه البخاري).

فبصبرك عما تقوم عليه حياتك من المباحات ، من أكل وشرب، وشهوات ، في نهار كامل، في شهر كامل، فأنت على الصبر عن المحرمات وعلى الطاعات باقي عمرك أقدر وأصبر .
فمتى ما تعلمنا من شهرنا ذلك المعنى فقد حققنا التقوى التي أرادها ربنا سبحانه وتعالى بفرضية الصيام علينا.

أسأل الله أن يجعلنا وإياك ممن صام رمضان، وقامه إيماناً واحتساباً، وأن يجعلنا من عتقائه في هذا الشهر الكريم من النار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق