التدبُـر ( العشرون بعد المئة )
***
قال تعالى : ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً ) الإسراء ٧٩
إن القراءة والتهجد بالليل من أنفع العبادات للقلب .
فكم من عبادة لا تخرج لذتها للعابدين إلا في وقت الظلمة ، لذا كان أهم أوقات اليوم الثلث الأخير من الليل ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا كان ثلث الليل الآخر ينْزل ربنا إلى سماء الدنيا فيقول : هل من سائل فأعطية ، هل من مستغفر فأغفر له .. ).
وكثيرًا ما نغفل عن عبادة الليل خصوصًا في رمضان وكم تزيد فيه غفلتنا ! وهذا حرمان !!
فيظن البعض أن أجر العمل في رمضان في نهاره دون ليله لجهله ، مع ما يحصل من السهر ـ فلو رتَّب المسلم لنفسه وقتاً للذكر وقراءة القرآن كل ليلة يخلو فيه بربه لارتبط بعبودية لله ، ولم يكن في لَيلِهِ من الغافلين
فلو جربت قراءة القرآن من حفظِك وصليت ركعات بلا إضاءة فإن في ذلك جمعًا لهمِّك ، وتركيزًا لفكرك ؛ لأن البصر يُشغِل المرء في قراءته و صلاته .
فمن جرَّب العبادة في الظلمة وجدَ لذة تفوق عبادته وهو تحت إضاءة .
فلنحرص على تدارك ليل رمضان بالعبادة ولا نكن من الغافلين
فقد سبق المشمرون !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق