الخميس، 10 مايو 2012

التدبر الثاني

التدبر ( الثاني )

((المعوذتين))
* قال تعالى ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النفاثات في الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ )
* قال تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ )
 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات لما فيهما من التعوذ والتحصين من الشرور بأنواعها
 ولكن ما هو الفرق بين المعوذتين ( الفلق والناس ) في المعنى؟
-سورة (الفلق ) استعاذة من الشرور الخارجية :
الليل إذا أظلم
القمر إذا غاب
وهذان الوقتان مظنة كثرة الشرور والساحرات اللاتي ينفخن في عقد السحر والحسد.
-سورة (الناس) استعاذة من الشرور الداخلية :
من الوسواس وهو القرين
والنفس الأمارة بالسوء إذا غفل المسلم
والشرور الداخلية أشد من الخارجية !!؟
فالشرور الخارجية بإمكانك أن تبتعد عنها وتتقيها
والشرور الداخلية ملازمة لا تنفك عنك أبداً
فتأمل في السورتين أننا نستعيذ مرة في الفلق وثلاث مرات في الناس
فأنت تقول في الفلق (قل أعوذ بـرب الفلق) ثم تذكر المستعاذ منه.
وفي الناس تقول (قل أعوذ 1- برب الناس 2- ملك الناس 3- إله الناس) ثم تذكر المستعاذ منه.
فمن يقرأ المعوذتين يُوقى بإذن الله من جميع الشرور الخارجية والداخلية.
ومن عرف هذا المعنى تبين له سبب هذه الفضائل الكثيرة التي حشدت للمعوذتين..
ولكن لنحرص على حضور القلب عند ترديدها ونستشعر تلك المعاني المذكورة والفروق بين السورتين ليتحقق المطلوب، نفعنا الله وإياكم بما فيهما من الفوائد..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق