التدبُـر (الحادي والسبعون)
قال تعالى: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء} إبراهيم ٣٩
المراد بالسمع هاهنا: السمع الخاص، وهو سمع الإجابة والقبول، لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسمـوع.
فالله هو السَّميع الَّذي يسمع المناجاة، ويُجيب الدُّعاء عند الاضطِرار، ويكْشِف السُّوء، ويقبل الطَّاعة،
وقد دعا الأنبِياء والصَّالحون بهذا الاسم؛ ليقبل طاعتهم، ويستجيب لدعائهم .
فإبراهيم وإسماعيل قالا: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
ودعا زكريا أن يرزُقَه الله ذرّيَّة صالحة: (قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)
ودعا يوسف -عليه السَّلام- أن يصرف عنه السُّوء؛ (فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
فإذا علِم العبد أنَّ ربَّه يسمع كلَّ شيء، لا تَخفى عليه خافية، فيسمع حركاتِه وسكَناتِه، حمَله ذلك الاعتِقادُ على المراقبة لله في كل الأحوال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق