التدبُـر (الثاني والثلاثون)
قال تعالى (إًنَّمَا ذَلًكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوًّفُ أَوْلًيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونً إًن كُنتُم مُّؤْمًنًينَ) آل عمران ١٧٥
المعنى لهذه الآية عجيب للمتدبر !!
أولياء الشيطان هم أهل المعاصي وأهل الشرك والبدع
والمعنى : أن الشيطان يخوفكم أيها المؤمنون من أولياءه وأتباعه وجنده وحزبه أهل المعاصي عند إرادة الإنكار عليهم فيخوفكم من أهل المعاصي لتتركوا الإنكار خوفاً من بطشهم
فهذا هو الحرج والتردد والخوف الذي يصيبك إذا أردت الإنكار عليهم !! فتأمل
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى :
ومن كيد عدو الله : أنه يخوف المؤمنين من جنده وأوليائه ، لئلا يجاهدوهم ، لا يأمروهم بمعروف ، ولا ينهوهم عن منكر .
وأخبر تعالى أن هذا من كيد الشيطان وتخويفه .
ونهانا أن نخافهم .
قال : والمعنى عند جميع المفسرين :
يخوفهم بأوليائه .
قال قتادة : يعظمهم في صدوركم .
لذلك قال الله تعالى (فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونً إًن كُنتُم مُّؤْمًنًينَ)
وهذا مايسعى إليه شياطين الجن والإنس قديماً وحديثاً، تخويف المؤمنين وتخويف الموحدين وتخويف أهل السنة بين الحين والآخر من أن ينكروا عليهم شركهم وباطلهم وبدعهم وأهواءهم إنما هو من الشيطان ومن كيده، فتأمل وتدبر كتاب الله تعالى وقارن الحال اليوم تجد ذلك مطابقاً مطابقة تامةـ
وهذا كما أنه في المشركين السابقين كذلك حال المشركين اللاحقين فلا يكاد ينكر الموحد على عبّاد القبور والأولياء إلا قالوا: امسك عن هذا وإلا فعلوا بك كذا وكذا!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق