التدبُر (العشرون)
قال تعالى (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) الفرقان/30
القرآن..
هو كلام الله..أشرف الكلام وأفضله ومن شرفِهِ أنه نَزلَ على أشرف الأنبياء ومن شرفه.. أن كُلفت به أشرف أمة.. أمة محمد صلى الله عليه وسلم
إن نصيب الإنسان من الدنيا عمره.. فإن أحسن الاستفادة منه فيما ينفعه في دار الخلود..فقد ربحت تجارته وإن استغله في المعاصي والسيئات حتى لقي الله على تلك الخاتمة السيئة.. فهو من الخاسرين والعاقل من حاسب نفسه قبل أن يحاسبه الله وخاف من ذنوبه قبل أن تكون سبباً في هلاكه..
والإنسان يعيش على ما نشأ عليه.. ويموت على ما عاش عليه.. ويحشر على ما مات عليه
والأعمال بالخواتيم..
والسعيد من وفقه الله إلى عمل صالح ثم يقبضه عليه.. والشقي من حرم ذلك
ومن هؤلاء الأشقياء.. هاجر القرآن، المعرض عنه
لقد تمسك السلف الصالح بالقرآن الكريم.. وحولوا تلك الآيات إلى منهج حياة متكامل.. بأوامره يأتمرون.. وبنواهيه ينتهون.. فكان القرآن مصدر عزهم وشرفهم وسيادتهم.. صاروا به قادة وسادة للأمم بعد أن كانوا رعاة للإبل والغنم
ذاقوا طعمه وحلاوته.. ولذة مناجاة الله تعالى.. فجاهدوا في سبيله ليلاً ونهاراً.. وسراً وجهاراً.. غير مكترثين بأنفسهم وحياتهم الدنيوية..
هؤلاء عرفوا فضائل كلام الله التي لا تحصى ولا تعد.. التي لو عرف الناس في عصرنا هذا ما في تلاوته من فضاءل.. لما تركوا كتاب الله من بين أيديهم.. يتلونه آناء الليل وأطراف النهار..
ومن فضائل تلاوة كلام الله: تحصيل للأجر العظيم..ونزول البركة والسكينة على من تلاه.. وكرامة لقارئ القرآن: في الدنيا، في القبر ويوم القيامة.
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وسائقنا الى جناتك جنات النعيم واجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك يا أرحم الراحمين..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق