التدبر(الحادي عشر)
قال تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} القصص: الآية 83
يقول ابن تيمية وبعض علماء السلف عن هذه الآية فإن الناس أربعة أقسام :
القسم الأول : يريدون العلو على الناس ، والفساد في الأرض وهو معصية الله ، وهؤلاء الملوك والرؤساء المفسدون ، كفرعون وحزبه .ومن ماثله في الفساد والطغيان والظلم وهؤلاء هم شرار الخلق فقد جمعوا بين الشرين والسيئتين، بإرادتهم العلو والفساد.
والقسم الثاني : الذين يريدون الفساد ، بلا علو ، كسفلة الناس من أرباب الشهوات بأنواعها ودعاة الرذيلة
والقسم الثالث : يريدون العلو بلا فساد ، كالذين عندهم دين يريدون أن يعلوا به على غيرهم من الناس. فيشترون بدين الله ثمناً قليلاً ، فهم علماء السوء والمنتسبون للدين زورا وبهتانا، يستعمل أحدهم الدين وسيلة للرئاسة وللعلو فهؤلاء متوعدون بالعقاب الشديد
وأما القسم الرابع : فهم أهل الجنة ، جعلنا الله وإياكم منهم ، الذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فسادا ، مع أنهم قد يكونون أعلى من غيرهم ، وهذا يعني اتصافهم بصفة التواضع وترك الترفع والتعاظم مهما كان لأحدهم من سلطة أو مال أو علم .
نسأل الله ان لايجعل الدنيا أكبر همنا ويقينا شرور أنفسنا..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق