الخميس، 10 مايو 2012

التدبر الحادي عشر


التدبر(الحادي عشر)


قال تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} ‏القصص: الآية 83


يقول ابن تيمية وبعض علماء السلف عن هذه الآية  فإن الناس أربعة أقسام‎ :‎


القسم الأول : يريدون العلو على الناس ، والفساد في الأرض وهو معصية الله ، وهؤلاء الملوك والرؤساء ‏المفسدون ، كفرعون وحزبه .ومن ماثله في الفساد والطغيان والظلم  وهؤلاء هم شرار الخلق  فقد جمعوا بين الشرين والسيئتين، بإرادتهم العلو والفساد.


والقسم الثاني : الذين يريدون الفساد ، بلا علو ، كسفلة الناس  من أرباب الشهوات بأنواعها ودعاة الرذيلة


والقسم الثالث : يريدون العلو بلا فساد ، كالذين عندهم دين يريدون أن يعلوا به على غيرهم من الناس. فيشترون بدين الله ثمناً قليلاً ، فهم علماء السوء والمنتسبون للدين زورا وبهتانا، يستعمل أحدهم الدين وسيلة للرئاسة ‏وللعلو فهؤلاء متوعدون بالعقاب الشديد


وأما القسم الرابع : فهم أهل الجنة ، جعلنا الله وإياكم منهم ، الذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فسادا ، مع أنهم قد يكونون أعلى ‏من غيرهم ، وهذا يعني اتصافهم بصفة التواضع ‏وترك الترفع والتعاظم مهما كان لأحدهم من سلطة أو مال أو علم .


نسأل الله ان لايجعل الدنيا أكبر همنا ويقينا شرور أنفسنا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق