التدبُـر ( الثالث والثمانون )
قال تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) الأنعام/١٥١
( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً ) الإسراء/٣١الإملاق هو الفقر
من إملاق : بسبب الفقر الحاصل لكم . المخاطب هنا الفقراء
خشية إملاق : خشية حصول الفقر مستقبلاً بسببهم . المخاطب هناغير الفقراء
فقد كان من عادة أهل الجاهلية أنهم يئدون بناتهم إما لوجود الفقر ، أو خشية وقوعه في المستقبل ، فنهاهم الله تعالى عن الأمرين
فالآية الأولى ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ)
هذه الآية خاصة لمن هم فقراء في الأصل ويخشون الهلاك بوجود الأبناء وعدم الإستطاعة على إيجاد رزقهم مع أبناءهم أي : لا تقتلوا أولادكم لفقركم الحاصل فإن الله متكفل برزقكم ورزقهم .
فقدم رزق الأبوين ليطمئنوا بأن الله رازقكم ورازقهم ، على ماأنتم عليه من الفقر فلن يكونوا سبب في زيادة شقائكم أو هلاككم
والآية الثانية : ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إملاق )
هذه الآية لغير الفقراء ممن يخشون الفقر بسبب وجود الأبناء وتحمل ارزاقهم
أي : لا تقتلوا أولادكم خشية أن تفتقروا أو يفتقروا بعدكم ، فإن الله يرزقهم ويرزقكم . كأن الله يطمئنهم بأن من تخافون الفقر بسببهم رزقهم مكفول من الله سبحانه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق