الخميس، 10 مايو 2012

التدبر السادس

التدبر (السادس)

 قال تعالى : {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} سورة محمد: 4

نتدبر هذه الآية ونحن نرى ونسمع الظلم الذي يقع على اخواننا في الشام..
نقف مع هذه الآية وقفات: تأملوا قوله سبحانه (لانتصر منهم) فلم يقل (لنصركم) لأن النصر حاصل بإذن الله فالعاقبة للمتقين ، ولكنه هنا خص النصر المادي الظاهر والغلبة وهزيمة أهل الكفر، فلو شاء لأهلكهم ،  لكنه سبحانه وتعالى يؤخر ذلك لحكمة الابتلاء والامتحان، وكما قال: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ}  فجعل محق الكافرين لاحقاً للتمحيص،
فما يحصل الآن في بلاد الشام تمحيص وتمييز للصفوف، كما قال تعالى في الآية الأخرى: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}  فيميز من ينصر إخوانه بما لديه من وسائل النصر وإن قلَّت، من الذين يخذلونهم !

ولكن لنستحضر دائماً أن من سنن الله أنه لا يأتي نصر الدين  دون تضحيات من أهله، ودون ألم وأذى في سبيل الله ! نسأل الله أن يعجل بالفرج والنصر لإخواننا المستضعفين ويمكن لهم في الأرض وأن يكبت عدوهم ويشفي منه صدور قومٍ مؤمنين ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق