الخميس، 10 مايو 2012

التدبر الرابع عشر


التدبر (الرابع عشر)


معنى قوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) الأحزاب:56


اللهم صل عليه، هذه الآية العظيمة فيها شرف للنبي -صلى الله عليه وسلم- وبيان منزلته عند الله وأنها منزلة عظيمة؛ ولهذا قال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، والصلاة من الله ( ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى)، ثناؤه عليه وذكره بأوصافه الجميلة عند الملائكة، هكذا صلاة الله على عبده، كما قال أبو العالية وجماعة من السلف،
وتطلق الصلاة من الله على ( الرحمة ) كذلك ، أي ( يرحمكم ويثني عليكم ) سبحانه وتعالى، فثناء الله على عبده عند الملائكة هو ذكر أوصافه الجميلة العظيمة،  فهنيئاً لمن مدحه الله فنعم المادح .
أما الملائكة فصلاتهم على العبد بمعنى ( الدعاء له) دعاؤهم للمصلى وترحمهم عليه وثناؤهم عليه كما في الحديث: (الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم تب عليه) فصلاتهم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- دعاؤهم له عليه الصلاة والسلام، فنحن مأمورون وجوباً أن نصلي عليه ونسلم،  لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل علي)، فهذا يدل على وجوب الصلاة (عند ذكره) عليه الصلاة والسلام، وهكذا (بعد الأذان) إذا فرغ المؤذن وقال: لا إله إلا الله، يقول هو والمستمع: اللهم صل وسلم على رسول الله، (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت نبينا محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته)، لقوله -صلى الله عليه وسلم- لما سئل عن ما يقوله حين يسمع المؤذن، قال: (قولوا كما يقول المؤذن، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة)  نسأل الله أن يمُنّ علينا بكمال محبته ولا يحرمنا شفاعته عليه الصلاة والسلام.


فأكثروا من الصلاة عليه لتنالوا شفاعته. خاصةً يوم الجمعة وليلتها..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق