التدبُـر (الثامن عشر)
قال الله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً) الأحزاب 59
قال السيوطي رحمه الله: ((هذه آية الحجاب في حق سائر النساء، ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن))
تثبت هذه الآية أنه يجب شرعاً على جميع نساء المؤمنين التزام الحجاب الشرعي، الساتر لجميع البدن، بما في ذلك الوجه والكفان
وقد خصَّ الله سبحانه في هذه الآية بالذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته؛ لشرفهن ولأنهن آكد في حقه من غيرهن لقربهن منه، وهذه الآية صريحة على أنه يجب على جميع نساء المؤمنين أن يغطين ويسترن وجوههن وجميع البدن والزينة المكتسبة، عن الرجال الأجانب عنهن، وذلك الستر بالتحجب بالجلباب الذي يغطي ويستر وجوههن وجميع أبدانهن وزينتهن، وفي هذا تمييز لهن عن اللائي يكشفن من نساء الجاهلية، حتى لا يتعرضن للأذى ولا يطمع فيهن طامع .
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله : لم تزل عادة النساء قديما وحديثا أن يسترن وجوههن عن الأجانب " يقصد من عهد النبوة إلى زمانه القريب
وكانت بداية السفور بخلع الخمار عن الوجه في مصر ، ثم تركيا ، ثم الشام ، ثم العراق ، وانتشر في المغرب الإسلامي ، وفي بلاد العجم ، ثم تطور إلى السفور الذي يعني الخلاعة والتجرد من الثياب الساترة لجميع البدن وأصبح الاختلاط بالرجال الذي هوالفساد للمجتمع المسلم وتفكيكه من جهود دعاة التغريب والسفور المفسدين في الأرض، فإنا لله وأنا إليه راجعون.
فعلى المرأة المسلمة أن تعلم انهم يريدون عفتها وطهرها ونقائها حفظ الله نسائنا بالستر ومجتمعنا المسلم بالعفاف..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق