التدبر( السادس عشر )
قوله تعالى : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
مدار الحديث عن عبادة الله فالعبادة هي كمال المحبة وكمال الخضوع والخوف والذل .
فقوله: إِيَّاكَ نَعْبُدُ أي : إياك نوحد
ومعناه أنك تعاهد ربك أن لا تشرك به في عبادته أحداً.
والقيام بعبادة الله والاستعانة به هي الوسيلة للسعادة الأبدية, والنجاة من جميع الشرور, فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما وقدم المفعول وهو (إياك) وكرره للاهتمام والحصر أي لا نعبد إلا إياك، ولا نتوكل إلا عليك، وهذا هو كمال الطاعة، والدين كله يرجع إلى هذين المعنيين :
فالأول : التبرؤ من الشرك
والثاني التبرؤ من الحول والقوة.
وإنما تكون العبادة عبادة, إذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و مقصودا بها وجه الله. فبهذين الأمرين تكون العبادة مقبولة بإذن الله
وذكر (الاستعانة) بعد (العبادة) لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى عون الله فبدون العون من الله للعبد لن ينال المطلوب.
ولكن يجب أن نقف مع أنفسنا وقفة ! فنحن نردد هذه الآية كل يوم سبعة عشر مرة في الصلوات الخمس فقط هل استشعرناها ؟ هل تأملناها ؟ هل تؤثر فينا ؟ يجب أن نتدبر تلك المعاني في صلاتنا ونعي ما نقول حتى تكون لصلاتنا روح وتأثير في نفوسنا وسلوكنا.
نسأل أن يرزقنا الإخلاص وصدق التوكل عليه وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق