التدبُـر (السادس والثمانون)
قال تعالى ( واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا )
لابد للحق من قهر لمن عاداه ، وقوة تصد من حادَّه .فقد علم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، أنه لا طاقة له بأمر الرسالة وإقامتها إلا بسلطان
فسأل سلطانا نصيرا لكتاب الله ، ولحدود الله ، ولفرائض الله ، ولإقامة دين الله ، لأنه لا بد مع الحق من قهر لمن عاداه وناوأه
فإن السلطان رحمة من الله جعله بين أظهر عباده ، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض ، فأكل شديدهم ضعيفهم .
وفي الحديث : " إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن "
أي : ليمنع بالسلطان عن ارتكاب الفواحش والآثام ، ما لا يمتنع كثير من الناس بالقرآن ، وما فيه من الوعيد الأكيد ، والتهديد الشديد ، وهذا هو الواقع .
نسأل الله ان يسخر لهذا الدين يداً من الحق تنصره ، حاصدة للشر تقتلع جذوره وتستأصل شروره..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق