الخميس، 10 مايو 2012

التدبر الثامن


التدبر (الثامن)


قال تعالى : ((مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فلتحيينه حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أجرهم بأحسن مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )) [النحل: 97].


هذا هو طريق الحياة السعيدة الهانئة، القانعة المطمئنة، التي هي مطلب الناس أجمعين، وقد أوجزت هذه الآية مقومات هذه الحياة، ورسمت معالمها، في إيجاز معجز، مع وفاء كامل بالمعنى ..


وبالتأمل نجد هذه الآية قد جاءت بين آيتين أولاهما : تتحدث عن الدنيا وحقارتها، وأنها فانية زائلة، وأن ما عند الله خير وأبقى،
قال تعالى: ((مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ))[النحل96]،
وتلتها آية تتحدث عن (الشيطان) وتأثيره على الإنسان وصده عن سبيل الهداية القرآن، وتبين الطريق للخلاص من شره، قال تعالى: ((فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) النحل 98 
وكأن موانع الحياة الطيبة تكمن في حب الدنيا ومغرياتها وشهواتها، وإتباع الشيطان وشبهاته وتسويلاته، وبالسلامة من هذين المرضين تكون السعادة، والحياة الطيبة، التي جمعت هذه الآية أطرافها ورسمت للسالكين طريقها.
وقد اشتملت هذه الآية على مقومات الحياة الطيبة موجزةً في أمرين، هما:
1-الإيمان
2-العمل الصالح


نسأل الله بمنه وكرمه الا يحرمنا لذة الإيمان والتوفيق للعمل الصالح والسعادة في الدارين..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق