التدبُـر ( الرابع والثمانون )
قال تعالى {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } سورة الأنعام /٣٦
المراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة ، لا سماع الأذن !!وإلا فمجرد سماع الأذن، يشترك فيه البر والفاجر.
فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى، باستماع آياته .
- قال السعدي في تفسيرها :
((يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: { إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ } لدعوتك، ويلبي رسالتك، وينقاد لأمرك ونهيك { الَّذِينَ يَسْمَعُونَ } بقلوبهم ما ينفعهم، وهم أولو الألباب والأسماع.
ويعزز هذا المعنى :
قوله تعالى : { ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون }الأعراف / ١٠٠
وقوله تعالى {ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون} الأنفال / ٢١
** سمعوا بالآذان دون القلب والجنان.
وقــوله تعالى : { بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون}
كل هذه الآيات تفيد هذا المعنى وأن السماع بالقلب هو ما ينتفع به الإنسان المتصف بالرغبة في الخير والتواضع لسماعه وتقبله أما من يكون فيه صفة الكبر والإعراض فلا يوفق لسماع القلب الذي فيه الهداية والرشاد .
نعوذ بالله من سمع بالآذان دون العقل والجنان..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق