التدبر (السابع عشر)
قال تعالى {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} (الزخرف 36)
أَيْ يَتَعَامَى وَيَتَغَافَل وَيُعْرِض " عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن "
وَالْعَشَا فِي الْعَيْن ضَعْف بَصَرهَا وَالْمُرَاد هَهُنَا عَشَا الْبَصِيرَة
"يخبر تعالى عن عقوبته لمن أعرض عن ذكره، فقال: { وَمَنْ يَعْشُ } أي: يعرض ويصد عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ والذكر هو كل أنواع الذكر من قراءة قرآن وتسبيح وصلاة واستغفار فمن أعرض عنها وردها، فقد خاب وخسر خسارة لا يسعد بعدها أبداً، وقيَّض له الرحمن شيطانا مريداً، يقارنه ويصاحبه، ويعده ويمنيه، ويؤزه إلى المعاصي أزَّاً فيحسن له القبيح ويقبح له الحسن وذلك هو الخسران المبين"
نسأل الله أن يمن علينا بقلوب خاشعة وألسنةً ذاكرة..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق