الجمعة، 11 مايو 2012

التدبر الحادي والعشرون



التدبر (الحادي والعشرون)

قال تعالى: ( خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ) الكهف: 108


إنها الجنة ...

"هي نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وفاكهة ناضجة، وزوجة حسناء جميلة، وحُلل كثيرة ونعيم لا ينقطع .

نتدبّر قوله تعالى : لا يبغون عنها حولاً ... أي لا يرغبون عنها تحولاً وتغييرا

لأنه قد يتوهم من هو مقيم في المكان دائمًا أنه يسأمه أو يمله ، قياساً بالدنيا التي يُمَل من الإقامة في مكان واحد فيها مهما بلغ من الجمال والروعة فيرغب في التحول والتغيير

أما الجنة  فيخبرنا الله أنهم مع هذا الدوام والخلود السرمدي، لا يختارون عن مقامهم ذلك متحولا ولا انتقالا ولا بدلا ، فهي النعيم المقيم الذي لا يُمَل . والسعادة المتجددة

فأهل الجنة خالدين في جنات الفردوس لا يبغون عنها حولا ، أي : تحولا إلى منزل آخر ; لأنها لا يوجد منزل أحسن منها يرغب في التحول إليه عنها ، بل هم خالدون فيها  دائما من غير تحول ولا انتقال ، ففيها مالا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر .

فهي المكان الذي أعده الله لأولياءه ، سرورٌ دائم وحبورٌ لا ينقطع رزقنا الله وإياكم الفردوس الأعلى ووالدينا .

فأين المشمرون لها؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق