الجمعة، 11 مايو 2012

التدبر الحادي والثلاثون


التدبُـر (الحادي والثلاثون)


قال تعالى ( اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ۖ فَإِذَا أَ صَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ )


انظر كيف يخلق الله السحاب، الذي ينزل منه المطر
فقال سبحانه :{ يُرْسِل الرِّيَاح فَتُثِير سَحَابًا }
قَالَ : الرِّيَاح أَرْبَع : يَبْعَث اللَّه رِيحًا فَتَقُمّ الْأَرْض قَمًّا
ثُمَّ يَبْعَث اللَّه الرِّيح الثَّانِيَة فَتُثِير سَحَابًا ,فَيَجْعَلهُ فِي السَّمَاء كِسَفًا
ثُمَّ يَبْعَث اللَّه الرِّيح الثَّالِثَة , فَتُؤَلِّف بَيْنه فَيَحْمِلهُ رُكَامًا
ثُمَّ يَبْعَث الرِّيح الرَّابِعَة فَتُمْطِر.
وقوله تعالى ( فَيَبْسُطهُ فِي السَّمَاء كَيْف يَشَاء " أَيْ يَمُدّهُ فَيُكَثِّرهُ وَيُنَمِّيه وَيَجْعَل مِنْ الْقَلِيل كَثِيرًا يُنْشِئ سَحَابَة تُرَى فِي رَأْي الْعَيْن مِثْل الجبل ، ثُمَّ يَبْسُطهَا حَتَّى تَمْلَأ أَرْجَاء الْأُفُق
ومعنى ( كسفاً ) أي قطعاً متراكمه
(الودق ) : هو المطر
وقوله تعالى ( فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ )" أَيْ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ يَفْرَحُونَ بِنُزُولِهِ عَلَيْهِمْ وَوُصُوله إِلَيْهِمْ . لأنهم كانوا قبل نزوله مبلسين  أي قانطين من نزول المطر إليهم، فلما جاءهم، جاءهم على فاقة فوقع منهم موقعاً عظيماً
فانظر إلى آثار رحمة اللّه} يعني المطر { كيف يحيي الأرض بعد موتها} ثم نبه بذلك على إحياء الأجساد بعد موتها وتفرقها وتمزقها، فقال تعالى: { إن ذلك لمحيي الموتى} أي إن الذي فعل ذلك لقادر على إحياء الأموات { وهو على كل شيء قدير }


يجب علينا نحن أن نتأمل قول الله لنا ( فانظر) اي لا تجعل مثل هذه التغيرات الكونية تمر عليك بدون تفكر واعتبار وتأمل لعظيم قدرة الله سبحانه  ، واشدد يديك بحبل الله معتصماً ... فإنه الركن إن خانتك أركان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق