التدبُـر (السابع والثلاثون)
قال تعالى (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ )
قال رجلٌ لابن عباس رضي الله عنه ، وهل تبكي السماء والأرض على أحد ؟
فقال : نعم ، إنه ليس أحدٌ من الخلائق إلا وله بابٌ في السماء منه ينزل رزقه ، ومنه يصعد عمله
فإذا مات المؤمن أغلق بابه من السماء الذي كان يصعد به عمله وينزل منه رزقه فإذا افتقده فإنه يبكي عليه..
وإذا فقده مصلاه في الأرض التي كان يصلي فيها ويذكر الله عز وجل فيها بكت عليه.
قال ابن عباس : إن الأرض تبكي على المؤمن أربعين صباحاً .
فقلت له: أتبكي الأرض ؟
قال: أتعجب ؟!
وما للأرض لا تبكي على عبدٍ كان يعمرها بالركوع والسجود..
وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتكبيره وتسبيحه فيها كدوي النحل..
ونحن نقول ماهو حالنا نحن ؟؟ هل قدمنا عملاً صالحاً يشفع لنا ونُذكر به في الملاء الأعلى ؟
هل ستفتقدنا أماكن صلاتنا وذكرنا وتلاوتنا ...
هل تُراها ستبكي علينا أماكننا إذا رحلنا من دنيانا؟!!
اللهم وفقنا لما يرضيك..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق