التدبـُر (السابع والعشرون)
قال جمع من العلماء المتوسمين : هم أهل الفراسة.
وقال غيرهم هم: المتفكرون والمعتبرون الذين يتوسمون الأشياء ، ويتفكرون فيها ويعتبرون
وقوله : (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) يقول : إن في الذي فعلنا بقوم لوط من إهلاكهم ، وأحللنا بهم من العذاب لعلامات ودلالات للمتفرسين المعتبرين بعلامات الله
والفراسة : نورٌ يقذفه الله في قلب عبده المؤمن الملتزم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
فحين يكون القلب موصولاً بالله ، والجوارح عاملة بطاعته ، كافة عن محارمه ، يقذف الله في هذا القلب نوراً يميز به بين الحق والباطل ، بين الصادقين والكاذبين ،
فإن صاحب هذا القلب يرى في الحقيقة بنورٍ من الله
قال علية الصلاة والسلام {أن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسم} حسنه الألباني
هذه البصيرة، وهذه المنّـة من الله ، مايسميه العلماء الفراسة الإيمانية واستدلوا بهذه الآية {أن في ذلك لآيات للمتوسمين}
إن أصل هذه الفراسة هي النور والحياة اللذين يهبهم الله لمن يشاء من عباده فيستنير القلب وبالتالي لا تكاد تخطيء له فراسة {أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس}
أصلح الله قلوبنا وهدانا إلى صراطه المستقيم..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق