الجمعة، 11 مايو 2012

التدبر الخامس والستون


التدبُـر (الخامس والستون)


تأمل وتدبر: قوله تعالى (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) النور
هنا بلاغة عجيبة في كلام الله للمتأمل! 
لاحظ كيف قال : تلقونه بألسنتكم .. مع أن التلقي يكون بالأذن!
ولكن هؤلاء بمجرد أن يسمعوا خبرا يطيرون به بلا تثبت ولا تمحيص ولا ورع ! فلا يمر على عقولهم ليتثبتوا ويتأملوا قبل أن يتكلمون به .بل من حبهم لسرعة إشاعته عبر عنه بالتلقي باللسان الذي هو أداة تبليغ وليس استقبال! 
ولخطورة ذلك تدبر بقية الآية .. لتدرك المعنى المراد تقريره : (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ)
واليوم ماذا نرى..؟!
نرى أكثر الناس يتلقون الخبر بألسنتهم! أو بأجهزتهم الهاتفية ثم يعيدونه وربما أضافوا عليها! فينتشر الإفك والكذب عن طريقهم ويحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم.
فلنحرص على تطهير صحائفنا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق