التدبُـر (السادس والستون)
قال تعالى:(يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) غافر ١٩
يعلم سبحانه النظرة الخائنة، كمسارقة النظر إلي ما نهى الله عنه .
قال بن عباس : هو الرجل ينظر إلى المرأة فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره. فالعين الخائنة تجتهد في إخفاء خيانتها، ولكنها لا تخفى على الله
ـ والسر المستور تخفيه الصدور، ولكنه مكشوف لعلم الله.
فهناك من ينظر نظرة كراهية ، ومن ينظر شهوة ، ومن ينظر حسد ... كل هذه يعلمها الله
ففي الآية بيان علم الله التام المحيط بجميع الأشياء ؛ جليلها وحقيرها ، صغيرها وكبيرها ، دقيقها ولطيفها ،
ليحذر الناس علمه فيهم : فيستحيوا من الله تعالى حق الحياء ويتقوه حق تقواه ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه
فإنه عز وجل يعلم العين الخائنة وإن أبدت أمانة ويعلم ما تنطوي عليه خبايا الصدور من الضمائر والسرائر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق